مؤسسة آل البيت ( ع )
79
مجلة تراثنا
الحوادث ، كشيوع اللحن مثلا الذي كان منتشرا في العراق بعد انتشار الأجانب فيه وتوسع البلاد الإسلامية واختلاطهم بالشعوب والثقافات الأخرى ، بالإضافة إلى أنه ليس هناك من مبرر وسبب يفرض التكتم على النحو وإخفائه خلال هذه المدة من حين اكتسابه من الإمام - عليه السلام - حين كان في المدينة يتعلم ويدرس الثقافة الإسلامية على يد الإمام - عليه السلام - إلى حين ولاية زياد في أيام معاوية . فالرأي الراجع هو أن أبا الأسود اكتسب القواعد الأساسية للنحو من الإمام - عليه السلام - حين مجيئه إلى العراق ، وبعد أن لمس انتشار اللحن وأدرك أخطاره الكبيرة - في المجال الديني خاصة - ، ولكن هناك عوامل كثيرة أدت إلى إخفائه - سنذكر بعضها في موضوع التنقيط - ولعل منها ظروف تلك المرحلة المثيرة الصاخبة التي أدت إلى عدم الاعلان عنه إلى أن تهدأ الأجواء ، لأن أبا الأسود كان مشاركا أيضا في شتى المهام والنشاطات العسكرية والسياسية والاجتماعية في تلك المرحلة - كما ذكرنا ذلك في ترجمته - ولكن بعد شهادة الإمام - عليه السلام - في محراب مسجد الكوفة ، وحين هدأ الجو لأبي الأسود ولم تعد الحوادث والمناصب تستغرق أوقاته حينذاك - كما ذكرنا في ترجمته - تفرغ إلى البحث والدراسة وأظهر ما اكتسبه من الإمام - عليه السلام - بعد إلحاح الحاجة والضرورة على ذلك ، ولم يكتف بما اكتسبه من الإمام - عليه السلام - بل حاول التوسع فيه جهد طاقته وبما يملكه من فكر وثقافة . وحين كان يجلس في مسجد البصرة ويتردد عليه بعض طلاب الثقافة أو حين كان يجتمع مع الناس في كل مكان كان يعرفهم حينذاك على هذه الفكرة الجديدة وعلى كيفية ولادتها . مع الاعتراض الخامس ونناقش فيه الرأي الذي يذهب إليه المعارضون بأن المراد من العربية أو